ادارة شبكة الغواصون العرب
08-11-2009, 01:23 PM
مقدمـــــــــــــــــــة :
قال الله سبحانه و تعالى في سورة النحل الآية 15 و الآية 16 ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وانهار وسبلا لعلكم تهتدون * وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) والقائل في سورة الأنعام الآية 16 ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر و البحر )
حيث توضح هذه الآيات أن الله خلق الجبال و الأنهار و أوجد السبل لحكم كثيرة منها أن تكون علامات للاستدلال بها وان الله خلق النجوم لحكم كثيرة قد لا نعلمها منها أن تكون وسيلة للاستدلال بها .
وقد عرف أجدادنا الأوائل من علماء الفلك و الرحالة والبحارة المسلمين هذه الفائدة المذكورة في هذه النصوص فوضعوا الجداول التي تبين حركة وزوايا رؤية هذه النجوم وطرق الاستدلال بها على الأماكن و الوجهات عند السفر و برعوا في هذا العلم ووضعوا أساساته التي تدرس حتى وقتنا الحاضر حيث استفادوا من مدارات النجوم الثابته و التي ترى من نفس الزاوية ونفس المكان على الكرة الارضية وفي نفس التوقيت.
الانظمة الالكترونية للملاحة و التوجيه
وفي العصر الحديث و مع سرعة الانتقال بالطائرات و وسائط النقل السريعة كان لا بد للإنسان من وسائل متقدمة وسريعة يعرف بها الاتجاهات ويستطيع تحديد الأماكن بدقة و سرعة لذا فقد بدأت وزارة الدفاع الأمريكية في أواخر الحرب العالمية الثانية بناء أنظمة لتحديد المواقع وذلك من اجل توجيه السفن و الطائرات حيث جاءت هذه الأنظمة معتمدة على أجهزة بث أرضية محددة مواقعها بدقة لإشارات لاسلكية تستطيع استقبالها أجهزة استقبال خاصة تستطيع تحديد زاوية وقوة الإشارة ومن ثم تحديد المسافة عن مصدر الإشارة وعن طريق عمليات حسابية تقوم بها حاسبات ملحقة بها تستطيع هذه المستقبلات تحديد مواقعها بدقة وقد اطلق على هذا النظام اسم ( لوران ) وقد شاع استخدامه في الستينات بعد أن صرحت به وزارة الدفاع للاستخدام في الأغراض المدنية حيث استفادت منه شركات التنقيب عن البترول في تحديد الآبار الاختبارية بدقة بالغة ورسم خرائط شبكات الأنابيب والآبار التي تنتج النفط .
ولم تكتف وزارة الدفاع الأمريكية بهذا النظام الذي يعتمد على إشارات من مواقع أرضية ثابتة حيث أنها قد لا تفيدها في أراضي أعدائها و في مسرح العمليات الخاطفة لذا فقد عاد الانسان ينظر الى الفضاء ويضع نجوما خاصة به تبث اشارات الكترونية بدلا من الاشارات الضوئية يستطيع بها الاستدلال في الليل و في النهار وفي كافة الظروف المناخية لذا قامت وزارة الدفاع الامريكية بإطلاق نظام لتحديد المواقع في أوائل السبعينات عندما بدأت وكالة الفضاء الأمريكية تسيطر على الفضاء حيث قامت بإطلاق أول قمر صناعي لبث إشارات مشفرة لا تستطيع قراءتها الا أجهزة معينة تحملها القاذفات و السفن الحربية لتحديد المواقع بدقة ومن ثم توالى إطلاق المزيد و المزيد من هذه الأقمار لاستكمال المنظومة التي تغطي سطح الكرة الأرضية بالكامل و بلغ عدد أقمارها 24 قمر في مدارات ثابتة على ارتفاع منخفض حتى تستطيع جميع الأجهزة المحمولة استقبال إشاراتها .
وفي الثمانينات وبعد اكتمال هذه المنظومة قامت وزارة الدفاع الأمريكية بالسماح بالاستعمال التجاري لهذه النظام وذلك ببث شفرة مدنية خاصة تستطيع الشركات و الأفراد العاديين من استقبال هذه الشفرة المدنية والتي سمحت وزارة الدفاع الأمريكية بوضع نسبة خطاء تقارب 30 متراً شرطاً للسماح باستخدامها .
بينما تتميز الشفرة العسكرية بنسبة خطاء ضئيلة قد لا تتجاوز المتر الواحد .
النظام العالمي (GPS)
لم تقف الدول الأخرى مثل الاتحاد السوفييتي (سابقا) وبعض الدول الأوروبية و روسيا و الصين و اليابان مكتوفة الأيدي أمام هذا السبق الأمريكي قي هذا المجال لذا قام الاتحاد السوفييتي في عام 1982م بإطلاق أول قمر كنواة لنظام اطلق عليه اسم قلوناس (glonass) وقامت الصين بإطلاق عدد 3 اقمار لاستخدام نظام خاص بها يغطي الصين والدول المجاورة لها .
ومع هذا التسابق المحموم في هذا المجال ومن اجل توحيد الجهود وقعت روسيا و أمريكا و بعض الدول الأخرى في عام 1996م على تأسيس نظام عالمي اطلق عليه نظام تحديد المواقع العالمي (Global Positioning System) ويتم اختصاره باستعمال الحروف الأولى من الاسم الكامل (GPS) بحيث يعمل هذا النظام كوحدة واحدة ويغطي جميع العالم ويكون استخدامه مجاني لجميع الأفراد و الهيئات وان لا يسمح بالتشويش عليه أو قطع إرساله والسماح بنسبة خطاء لا تتجاوز 30 متر لهذا النظام في جميع مناطق العالم مع تقليل هذه النسبة إلى 3 أمتار فقط في مناطق الممرات المائية الضيقة و داخل المدن عن طريق بث إشارات تصحيحية عن طريق محطات أرضية داخل المدن و في الممرات و المسالك المائية الضيقة و يعرف نظام التصحيح هذا باسم ( واس WAAS ) .
الخرائط الالكترونية الرقمية :
وفي بداية الألفية الجديدة بدأت بعض الشركات الصانعة لأجهزة تحديد المواقع طرح موديلات من هذه الاجهزة تستطيع حمل خرائط الكترونية رقمية بالغة الدقة حيث بمجرد تشغيلك للجهاز تستطيع معرفة موقعك على الخريطة بدقة متناهية وقد كان اهتمام الشركات منصباً على خرائط المدن والطرق في المدن المزدحمة و الكبيرة حيث يتم تصحيح الأشارات عن طريق محطات ارضية وتستطيع تحديد موقعك داخل المدينة و في الازقة و الشوارع الضيقة بسهولة وبنسبة خطاء لا تتجاوز 3 امتار وتم ايجاد خرائط الكترونية لغالبية مدن العالم الكبيرة بها جميع التفاصيل مثل ( الفنادق – اماكن الترفيه – المطاعم – المستشفيات – المتاجر – الصيدليات – محطات الوقود – مكائن الصرف الالي – البنوك ....الخ ) من المواقع المهمة للسياح ولزوار هذه المدن .
وفي السنتنين الاخيرتين قامت بعض شركات السيارات العالمية بتزويد سياراتها باجهزة تحديد المواقع كمواصفات قياسية لهذه السيارات مع تزويدها بالخرائط الالكترونية الناطقة التي تستطيع توجيه السائق في القيادة داخل هذه المدن بالصوت و الصورة وايصاله الى الوجهة المقصودة في اسرع وقت .
هواة الرحلات في المملكة و اجهزة تحديد المواقع :
حيث ان المملكة العربية السعودية تعتبر من الدول الكبيرة مساحياً وبها من التنوع الجغرافي الشيء الكثير حيث تحتوي على صحاري كثيرة وكبيرة ومناطق رملية تعتبرمن اكبر المناطق الرملية في العالم مثل الربع الخالي و النفود الكبير فقد بدأ هواة الرحلات في المملكة استخدام هذه الاجهزة في منتصف التسعينات تقريباً و لكنها بدأت تحقق انتشارا بين الناس في نهاية التسعينات حيث انتشرت المحلات التي تبيع هذه الاجهزة و تنوعت ماركات هذه الاجهزة و موديلاتها بحيث تغطي جميع الاحتياجات للمستخدمين .
وقد بدأ بعض هواة الرحلات في المملكة تسجيل احداثيات المواقع و المعالم الجغرافية و القرى و الهجر التي يصادفونها في رحلاتهم البرية من اجل سهولة العودة اليها وقد بدأ الكثير من المهتمين بهذا الموضوع جمع و حفظ وتبويب هذه الاحداثيات و تبادل هذه الاحداثيات مع بعضهم البعض . بل قد وصل الامر ببعضهم الى نشر كتب تحمل الكثير من هذه الاحداثيات وقد لاقى بعض هذه الكتب رواجا بين مستخدمي هذه الاجهزة من هواة الرحلات .
ومع تطور هذه الاجهزة و دخول الخرائط الألكترونية الرقمية في هذه الاجهزة فقد بدأت شركات كبيرة في عمل خرائط الكترونية رقمية للمدن والطرق يتم تحميلها على هذه الاجهزة لعدد من مدن المملكة الكبيرة بهدف تسويقها على شركات السيارات العالمية و شركات النقل و التوزيع .
قال الله سبحانه و تعالى في سورة النحل الآية 15 و الآية 16 ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وانهار وسبلا لعلكم تهتدون * وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) والقائل في سورة الأنعام الآية 16 ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر و البحر )
حيث توضح هذه الآيات أن الله خلق الجبال و الأنهار و أوجد السبل لحكم كثيرة منها أن تكون علامات للاستدلال بها وان الله خلق النجوم لحكم كثيرة قد لا نعلمها منها أن تكون وسيلة للاستدلال بها .
وقد عرف أجدادنا الأوائل من علماء الفلك و الرحالة والبحارة المسلمين هذه الفائدة المذكورة في هذه النصوص فوضعوا الجداول التي تبين حركة وزوايا رؤية هذه النجوم وطرق الاستدلال بها على الأماكن و الوجهات عند السفر و برعوا في هذا العلم ووضعوا أساساته التي تدرس حتى وقتنا الحاضر حيث استفادوا من مدارات النجوم الثابته و التي ترى من نفس الزاوية ونفس المكان على الكرة الارضية وفي نفس التوقيت.
الانظمة الالكترونية للملاحة و التوجيه
وفي العصر الحديث و مع سرعة الانتقال بالطائرات و وسائط النقل السريعة كان لا بد للإنسان من وسائل متقدمة وسريعة يعرف بها الاتجاهات ويستطيع تحديد الأماكن بدقة و سرعة لذا فقد بدأت وزارة الدفاع الأمريكية في أواخر الحرب العالمية الثانية بناء أنظمة لتحديد المواقع وذلك من اجل توجيه السفن و الطائرات حيث جاءت هذه الأنظمة معتمدة على أجهزة بث أرضية محددة مواقعها بدقة لإشارات لاسلكية تستطيع استقبالها أجهزة استقبال خاصة تستطيع تحديد زاوية وقوة الإشارة ومن ثم تحديد المسافة عن مصدر الإشارة وعن طريق عمليات حسابية تقوم بها حاسبات ملحقة بها تستطيع هذه المستقبلات تحديد مواقعها بدقة وقد اطلق على هذا النظام اسم ( لوران ) وقد شاع استخدامه في الستينات بعد أن صرحت به وزارة الدفاع للاستخدام في الأغراض المدنية حيث استفادت منه شركات التنقيب عن البترول في تحديد الآبار الاختبارية بدقة بالغة ورسم خرائط شبكات الأنابيب والآبار التي تنتج النفط .
ولم تكتف وزارة الدفاع الأمريكية بهذا النظام الذي يعتمد على إشارات من مواقع أرضية ثابتة حيث أنها قد لا تفيدها في أراضي أعدائها و في مسرح العمليات الخاطفة لذا فقد عاد الانسان ينظر الى الفضاء ويضع نجوما خاصة به تبث اشارات الكترونية بدلا من الاشارات الضوئية يستطيع بها الاستدلال في الليل و في النهار وفي كافة الظروف المناخية لذا قامت وزارة الدفاع الامريكية بإطلاق نظام لتحديد المواقع في أوائل السبعينات عندما بدأت وكالة الفضاء الأمريكية تسيطر على الفضاء حيث قامت بإطلاق أول قمر صناعي لبث إشارات مشفرة لا تستطيع قراءتها الا أجهزة معينة تحملها القاذفات و السفن الحربية لتحديد المواقع بدقة ومن ثم توالى إطلاق المزيد و المزيد من هذه الأقمار لاستكمال المنظومة التي تغطي سطح الكرة الأرضية بالكامل و بلغ عدد أقمارها 24 قمر في مدارات ثابتة على ارتفاع منخفض حتى تستطيع جميع الأجهزة المحمولة استقبال إشاراتها .
وفي الثمانينات وبعد اكتمال هذه المنظومة قامت وزارة الدفاع الأمريكية بالسماح بالاستعمال التجاري لهذه النظام وذلك ببث شفرة مدنية خاصة تستطيع الشركات و الأفراد العاديين من استقبال هذه الشفرة المدنية والتي سمحت وزارة الدفاع الأمريكية بوضع نسبة خطاء تقارب 30 متراً شرطاً للسماح باستخدامها .
بينما تتميز الشفرة العسكرية بنسبة خطاء ضئيلة قد لا تتجاوز المتر الواحد .
النظام العالمي (GPS)
لم تقف الدول الأخرى مثل الاتحاد السوفييتي (سابقا) وبعض الدول الأوروبية و روسيا و الصين و اليابان مكتوفة الأيدي أمام هذا السبق الأمريكي قي هذا المجال لذا قام الاتحاد السوفييتي في عام 1982م بإطلاق أول قمر كنواة لنظام اطلق عليه اسم قلوناس (glonass) وقامت الصين بإطلاق عدد 3 اقمار لاستخدام نظام خاص بها يغطي الصين والدول المجاورة لها .
ومع هذا التسابق المحموم في هذا المجال ومن اجل توحيد الجهود وقعت روسيا و أمريكا و بعض الدول الأخرى في عام 1996م على تأسيس نظام عالمي اطلق عليه نظام تحديد المواقع العالمي (Global Positioning System) ويتم اختصاره باستعمال الحروف الأولى من الاسم الكامل (GPS) بحيث يعمل هذا النظام كوحدة واحدة ويغطي جميع العالم ويكون استخدامه مجاني لجميع الأفراد و الهيئات وان لا يسمح بالتشويش عليه أو قطع إرساله والسماح بنسبة خطاء لا تتجاوز 30 متر لهذا النظام في جميع مناطق العالم مع تقليل هذه النسبة إلى 3 أمتار فقط في مناطق الممرات المائية الضيقة و داخل المدن عن طريق بث إشارات تصحيحية عن طريق محطات أرضية داخل المدن و في الممرات و المسالك المائية الضيقة و يعرف نظام التصحيح هذا باسم ( واس WAAS ) .
الخرائط الالكترونية الرقمية :
وفي بداية الألفية الجديدة بدأت بعض الشركات الصانعة لأجهزة تحديد المواقع طرح موديلات من هذه الاجهزة تستطيع حمل خرائط الكترونية رقمية بالغة الدقة حيث بمجرد تشغيلك للجهاز تستطيع معرفة موقعك على الخريطة بدقة متناهية وقد كان اهتمام الشركات منصباً على خرائط المدن والطرق في المدن المزدحمة و الكبيرة حيث يتم تصحيح الأشارات عن طريق محطات ارضية وتستطيع تحديد موقعك داخل المدينة و في الازقة و الشوارع الضيقة بسهولة وبنسبة خطاء لا تتجاوز 3 امتار وتم ايجاد خرائط الكترونية لغالبية مدن العالم الكبيرة بها جميع التفاصيل مثل ( الفنادق – اماكن الترفيه – المطاعم – المستشفيات – المتاجر – الصيدليات – محطات الوقود – مكائن الصرف الالي – البنوك ....الخ ) من المواقع المهمة للسياح ولزوار هذه المدن .
وفي السنتنين الاخيرتين قامت بعض شركات السيارات العالمية بتزويد سياراتها باجهزة تحديد المواقع كمواصفات قياسية لهذه السيارات مع تزويدها بالخرائط الالكترونية الناطقة التي تستطيع توجيه السائق في القيادة داخل هذه المدن بالصوت و الصورة وايصاله الى الوجهة المقصودة في اسرع وقت .
هواة الرحلات في المملكة و اجهزة تحديد المواقع :
حيث ان المملكة العربية السعودية تعتبر من الدول الكبيرة مساحياً وبها من التنوع الجغرافي الشيء الكثير حيث تحتوي على صحاري كثيرة وكبيرة ومناطق رملية تعتبرمن اكبر المناطق الرملية في العالم مثل الربع الخالي و النفود الكبير فقد بدأ هواة الرحلات في المملكة استخدام هذه الاجهزة في منتصف التسعينات تقريباً و لكنها بدأت تحقق انتشارا بين الناس في نهاية التسعينات حيث انتشرت المحلات التي تبيع هذه الاجهزة و تنوعت ماركات هذه الاجهزة و موديلاتها بحيث تغطي جميع الاحتياجات للمستخدمين .
وقد بدأ بعض هواة الرحلات في المملكة تسجيل احداثيات المواقع و المعالم الجغرافية و القرى و الهجر التي يصادفونها في رحلاتهم البرية من اجل سهولة العودة اليها وقد بدأ الكثير من المهتمين بهذا الموضوع جمع و حفظ وتبويب هذه الاحداثيات و تبادل هذه الاحداثيات مع بعضهم البعض . بل قد وصل الامر ببعضهم الى نشر كتب تحمل الكثير من هذه الاحداثيات وقد لاقى بعض هذه الكتب رواجا بين مستخدمي هذه الاجهزة من هواة الرحلات .
ومع تطور هذه الاجهزة و دخول الخرائط الألكترونية الرقمية في هذه الاجهزة فقد بدأت شركات كبيرة في عمل خرائط الكترونية رقمية للمدن والطرق يتم تحميلها على هذه الاجهزة لعدد من مدن المملكة الكبيرة بهدف تسويقها على شركات السيارات العالمية و شركات النقل و التوزيع .